تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فلمّا كان اللّيل تركوا خيامهم وأثقالهم ، وقصدوا دمياط هاربين ، فطلبنا [ هم ] [ ( 1 ) ] وما زال السّيف يعمل في أقفيتهم عامّة اللّيل وإلى النّهار ، فقتلنا منهم ثلاثين ألفا ، غير من ألقى نفسه في اللّجج [ ( 2 ) ] . وأمّا الأسرى فحدّث عن البحر ولا حرج . وطلب الفرنسيس الأمان فأمّناه وأخذناه وأكرمناه ، وتسلّمنا دمياط » [ ( 3 ) ] . وأرسل المعظّم إلى نائب دمشق ابن يغمور بغفارة الإفرنسيس فلبسها ، وهي سقرلاط [ ( 4 ) ] أحمر بفرو سنجاب ، فكتب إلى السّلطان بيتين لابن إسرائيل :
أسيّد [ ( 5 ) ] أملاك الزّمان بأسرهم * تنجّزت [ ( 6 ) ] من نصر الإله وعوده فلا زال مولانا يفتح [ ( 7 ) ] حمى العدي * ويلبس أسلاب الملوك عبيده [ ( 8 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة من : المختار من تاريخ ابن الجزري 223 . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان : « اللج » ، والمثبت يتفق مع : نهاية الأرب 29 / 357 ، والدر المطلوب 381 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 223 . [ ( 3 ) ] قارن النص بما في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 778 ، 779 ففيه زيادة واختلاف في الألفاظ ، وكذلك في : نهاية الأرب 29 / 356 ، 357 ، والدر المطلوب 380 ، 381 ، وهو منقول عن : المختار من تاريخ ابن الجزري 223 . [ ( 4 ) ] في ذيل الروضتين 184 « اسكرلاط » ، وفي نهاية الأرب 29 / 358 « اسقلاط » ونحوه في : الدر المطلوب 381 ، وفي السلوك « اسكرلاط » ، والمثبت يتفق مع ( النجوم الزاهرة ) وهو نوع من القماش ، قرمزيّ اللون ، كان يرد من بلاد إيرلنده . ( د . محمد مصطفى زيادة - السلوك - ج 1 / 357 ) وقيل هو نوع من القماش الحرير الموشّى بالذهب ، اشتهرت صناعته ببغداد وذاع صيته في غرب أوربة في العصور الوسطى . ( .rA . tciD . ppuS . yzoD) . [ ( 5 ) ] في ذيل الروضتين 184 : « أسيد » ، وفي المختار من تاريخ ابن الجزري 223 « اشتد » . [ ( 6 ) ] في تاريخ ابن الجزري : « فنحرت » . [ ( 7 ) ] وفي ذيل الروضتين : « يبيح » ، وكذا في نهاية الأرب 29 / 359 . وفي المختار من تاريخ ابن الجزري « يدج » . [ ( 8 ) ] وروى « ابن العبري » خبر استيلاء الفرنج على دمياط ثم أسر ملكهم وإطلاقه على هذا النحو : « أمّا الفرنج فدنوا من سور دمياط ولم يسمعوا صوت حرّاس قطعا ، ولم يشاهدوا أحدا في الأبراج فدهشوا ، وأرسلوا فريقا إلى الميناء فلم يشاهدوا مخلوقا ، فعرفوا أنهم قد انهزموا ودخلوا المدينة يوم الجمعة مطمئنين مسرورين ، ولم يشاهدوا فيها من يبول في حائط ، وجعلت السفن تنقل لهم الميرة من البحر . غير أن عقلهم المعوجّ لم يدعهم يصطبرون
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 54 | الذهبي