المسامحة العرفية في الموضوع .
الثالث : استصحاب الوجوب النفسي الشخصي أيضا ، بأن يقال : إن
البقية واجبة بالوجوب النفسي ، ونشك في ارتفاعه ، لاحتمال أن
تكون الجزئية مقصورة على حال التمكن منه ، فيبقى وجوب الباقي على
حاله ( 1 ) .
وفيه : أنه لا يعقل أن يتعلق طلب شخصي أو إرادة شخصية بالمركب التام
والناقص ، وتعدد المطلوب موجب لتعدد الطلب والإرادة ، فيتعلق طلب وإرادة
على التام لمن يقدر عليه ، وطلب آخر وإرادة أخرى على الناقص لمن لا يقدر
عليه ، ولا يعقل بقاء الطلب المتعلق بالتام مع فقد جزئه ، فلا مجال
لاستصحاب الحكم الشخصي .
الرابع : استصحاب الحكم الشخصي النفسي أيضا ، بأن يقال إن
الأجزاء الباقية واجبة بعين الوجوب المتعلق بالمركب ، فإن وجوبه ينبسط على
الأجزاء بالأسر ، فإذا زال انبساطه عن الجزء المتعذر يشك في زوال انبساطه
عن سائر الأجزاء ، فيستصحب بلا مسامحة في الموضوع ولا في
المستصحب ( 2 ) .
وفيه مالا يخفى :
أما أولا : فلأن انبساط الوجوب على الأجزاء مما لا يرجع إلى محصل ، لأن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 397 سطر 12 - 15 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 558 - 560 .