النفسي لها أيضا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فسيأتي الكلام فيه .
الثاني : استصحاب الوجوب النفسي الشخصي بدعوى المسامحة العرفية
في موضوعه ، فإن تعذر بعض أجزاء المركب لا يضر به عرفا ، كما إذا كان
زيد واجب الإكرام فقطعت يده أو رجله فشك في وجوب إكرامه ، فإنه
لا إشكال في استصحاب الوجوب ( 1 ) .
وفيه أولا : أن قياس العناوين الكلية بالموجود الخارجي مع الفارق ، فإن
كل عنوان كلي مع فقدان قيد أو جزء أو زيادة قيد أو جزء يصير عنوانا
مغايرا للأول عرفا ، فالإنسان العالم غير الإنسان الغير العالم ، والماء المتغير
غير الماء الغير المتغير ، والصلاة مع السورة غير الصلاة بغيرها . . . وهكذا ،
وأما الأمور الموجودة في الخارج فقد يكون فقدان أمر أو أمور منه ، أو
زيادة صفة أو جزء عليه ، لا يوجب اختلاف الشخصية والهذية مما تعتبر في
الاستصحاب .
فإذا وجب إكرام زيد ، أو تنجس الكر بالتغير ، ثم زال بعض أجزاء زيد أو
أوصافه ، وزال تغير الماء ، وشك في بقاء الحكم ، فلا إشكال في جريان
الاستصحاب ، لوحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، وذلك لبقاء الهوهوية
عرفا ، وهذا بخلاف العناوين الكلية الغير المتحققة ، كالصلاة الكلية المركبة
من الأجزاء والشرائط ، فإن رفع جزء أو قيد منها موجب لتبدل الموضوع إلى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 294 سطر 8 - 10 و 397 سطر 7 - 12 .