في جريان قاعدة الميسور
وأما القاعدة ، فقد يقال : إن وجوب الإتيان بالبقية هو مقتضى النبوي
المشهور : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ) ( 1 ) والعلويين المشهورين :
( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 2 ) و ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ( 3 ) فلا بد من بيان
حدود دلالتها مع الغض عن ضعف إسنادها ، وعدم جبرها باستناد المتأخرين
عليها مع عدم ذكرها في كلام المتقدمين على ما ذكر ( 4 ) .
في دلالة النبوي على المقام
أما النبوي فمع قطع النظر عن صدره المروي في قضية الحج ، فأظهر
احتمالاته أنه إذا أمرتكم بشئ أعم من المركب ذي الأجزاء أو الكلي ذي
الأفراد ، فأتوا منه كل ما كان في استطاعتكم .
وما يقال : إن نسبة الأفراد إلى الكلي ليست نسبة البعض إلى الكل ،
والظاهر من لفظة " من " هو كونها تبعيضية ، فلا بد من حمله على المركب
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 206 ، مجمع البيان 2 : 250 في ذيل آية : 101 من سورة
المائدة .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 ، باختلاف يسير .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .
( 4 ) أوثق الوسائل في شرح الرسائل : 388 سطر 18 - 21 .