موجبة للبطلان مطلقا ( 1 ) . هذا حال ( لا تعاد . . . ) مع قوله : ( من زاد في صلاته
فعليه الإعادة ) .
وأما النسبة بينه وبين قوله : ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته . . . ) إلخ ، فهي
العموم من وجه إن اعتبرت بينهما بلحاظ المستثنى منه ، فإن ( لا تعاد . . . ) أعم
من الزيادة ومختص بغير الخمسة ، و ( إذا استيقن . . . ) أعم من الخمسة ومختص
بالزيادة .
وإن اعتبرت بلحاظ مجموع المستثنى والمستثنى منه - كما أشرنا إليه
آنفا ( 2 ) - فالنسبة هي العموم المطلق ، فإن ( لا تعاد . . . ) أعم من الزيادة والنقيصة ،
ومتكفل بجميع أجزاء الصلاة وشرائطها ، وأعم من السهو وسائر الأعذار ،
بل الجهل عن تقصير - أيضا - بحسب الظاهر مع قطع النظر عن الجهات
الخارجية ، والحديث مختص بالزيادة ، ومثل ( لا تعاد . . . ) في سائر الجهات .
فعلى الثاني يخص ( لا تعاد . . . ) بالنقيصة ، وعلى الأول يقع التعارض
بينهما ، وقضية الحكومة قد عرفت حالها ، وتقديم ( لا تعاد . . . )
عليه موجب للتخصيص الأكثر ، وأما تقديمه على ( لا تعاد . . . ) فلا محذور فيه ،
هامش
( 1 ) ويمكن التخلص عن الإشكال بحمل قوله : ( من زاد في صلاته . . ) على زيادة الركعة أو
الركن - كما ادعى شيخنا ظهورها في الأول ( أ ) - وهذا أقرب إلى فتاوى الأصحاب ، وإن
ضعفناه سابقا ( ب ) في نفسه . [ منه قدس سره ]
( أ ) انظر صفحة : 361 من هذا الكتاب .
( ب ) انظر صفحة : 362 من هذا الكتاب .
( 2 ) انظر صفحة : 363 من هذا الكتاب .