لا يبقى وثوق بالنسبة إليها فتصير مجملة ، والقدر المتيقن منها هو زيادة
الركعة ، ولا يبعد أن تكون ( الركعة ) بمعنى الركوع كما أطلقت عليه في
روايات أخر ( 1 ) فلا معارضة بينها وبين حديث ( لا تعاد . . . ) ( 2 ) .
وبعض أعاظم العصر - رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه ( 3 ) قد
ارتكب اشتباها في بيان النسبة بين هذه الرواية و ( لا تعاد . . . ) مما لا ينقضي منه
العجب ، فراجع .
وأعجب من ذلك ما وقع منه أو من الفاضل المقرر - رحمهما الله - في
ذيل قوله : " تكملة " ، فإنه بعد بيان ما صدق عليه الزيادة وما لم يصدق قال
ما حاصله : إن الظاهر من التعليل في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في
الصلاة من أن : ( السجود زيادة في المكتوبة ) ( 4 ) أنه لا يعتبر في صدقها عدم
قصد الخلاف ، بل الإتيان بمطلق مسانخ أفعال الصلاة زيادة .
ولكن يمكن أن يقال : إن المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لا يكون
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 148 / 38 باب في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، تفسير القمي 1 :
42 ، الوسائل 4 : 934 - 935 باب 11 من أبواب الركوع و 4 : 928 / 8 باب 6 من
أبواب الركوع .
( 2 ) وظني أن الكليني لم يرو الرواية تارة مع الزيادة وأخرى مع النقيصة ، بل رواها مع
الزيادة ، ولما احتمل في قوله : ( ركعة ) أن يكون بمعنى الركوع أثبتها في باب سهو
الركوع ، ولما كان ظاهرها زيادة الركعة أثبتها في السهو في الركعات . [ منه قدس سره ]
( 3 ) فوائد الأصول 4 : 239 - 240 .
( 4 ) الكافي 3 : 318 / 6 باب عزائم السجود ، الوسائل 4 : 779 / 1 باب 40 من أبواب
القراءة في الصلاة .