فقد ذهب إليه العلامة الأنصاري ( 1 ) - قدس سره - وتبعه المحققون ( 2 ) .
وقيل في وجه حكومته : إن قوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة . . . ) إنما
هو بصدد بيان كون الصلاة متقيدة بعدم الزيادة ، فهو على وزان الأدلة الدالة على
اعتبار الأجزاء والشرائط ، فقوله : ( لا تعاد . . . ) ناظر إلى تحديد حدودها بأن
الزيادة والنقيصة السهوية لا توجب الإعادة ، فهو حاكم عليها ( 3 ) .
ولا يخفى ما فيه ، لأن قوله : ( من زاد في صلاته . . . ) إنما هو متعرض
للزوم الإعادة في صورة الزيادة ، وإن كان ملازما لتقيدها بعدم
الزيادة ، والحكومة إنما تتقوم بلسان الدليل ، ومعلوم أن لسان ( لا تعاد . . . )
ولسان ( عليه الإعادة . . . ) واحد ، من غير أن يتعرض أحدهما لما لا يتعرض
الآخر .
وبالجملة : ليس فيهما ميزان الحكومة ، وفرق بين قوله : " فاتحة الكتاب
- مثلا - جزء الصلاة " ، أو " اقرأ في الصلاة " وبين قوله : ( من زاد في صلاته فعليه
الإعادة . . . ) ، فإن الأول متعرض لاعتبار القراءة فيها من غير تعرض لحال
تركها أو زيادتها ، ولسان ( لا تعاد . . . ) المتعرض لحال تركها أو زيادتها لعذر
لسان الحكومة . وأما الثاني فهو متعرض لحال الزيادة وأنه يجب الإعادة معها ،
ولسانه لسان ( لا تعاد . . . ) بعينه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 293 سطر 12 .
( 2 ) درر الفوائد 2 : 145 ، فوائد الأصول 4 : 238 ، أوثق الوسائل في شرح الرسائل : 384
سطر 35 و 385 سطر 21 ، نهاية الدراية 2 : 294 سطر 8 - 11 .
( 3 ) نهاية الدراية 2 : 293 سطر 11 - 15 .