له حافظ وحدة ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلة ، وأما ما كان كذلك
كإتيان صلاة في أثناء صلاة الظهر ، فالظاهر عدم اندراجه فيه ، لأن السجود
والركوع المأتي بهما لصلاة أخرى لادخل لهما بصلاة الظهر ، ولا تصدق
عليهما الزيادة فيها .
ويؤيد ذلك بل يدل عليه : ما ورد في بعض الأخبار ( 1 ) أنه لو ضاق وقت
صلاة الآيات ، وخاف المكلف أنه لو أخرها إلى فراغ اليومية يفوت وقتها ،
صلاها في أثناء الصلاة اليومية ، ويبني عليها بعد الفراغ من الآيات من غير
استئناف ، وليس ذلك إلا لعدم صدق الزيادة ، فيمكن التعدي إلى عكس
المسألة بإتيان الصلاة اليومية في أثناء الآيات في ضيق الوقت ، فإن بطلان
الآيات إما للزيادة فالمفروض عدم الصدق ، وإما لفوات الموالاة فلا ضير فيه إذا
كان لأجل واجب أهم ، وعلى هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من
صلاة في أثناء صلاة أخرى ( 2 ) انتهى .
وفيه أولا : أن كون الشئ ذا عنوان مستقل لادخل له بصدق الزيادة وعدم
صدقها ، ولا مجال للتشكيك في أن العرف يفهم من التعليل الوارد في باب
النهي عن قراءة العزيمة من أن ( السجدة زيادة في المكتوبة ) أن الإتيان بصلاة
مشتملة على التكبير والركوع والسجود والسلام أنها زيادة فيها .
هامش
( 1 ) انظر الفقيه 1 : 346 / 22 باب 81 في صلاة الكسوف والزلازل ، الوسائل 5 : 147 -
148 / 2 - 4 باب 5 من أبواب صلاة الكسوف .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 242 - 243 .