وأما محتملات الحديث فكثيرة ، لا يبعد كون الأظهر منها أنه لا تعاد
الصلاة من قبل شئ زيادة أو نقيصة إلا من قبل الخمسة زيادة أو نقيصة ،
وعدم تصور الزيادة في بعضها لا يضر بالظهور .
ودعوى ظهوره في النقيصة فقط ، أو في النقيصة في المستثنى دون
المستثنى منه حتى تصير الزيادة في الخمسة داخلة في المستثنى منه ( 1 ) .
مدفوعة ، ضرورة أن الزيادة في المهية بشرط لا مضرة عرفا بما أنها زيادة فيها
وإن كانت راجعة إلى النقيصة عقلا ، فإذا قيل : إن الصلاة أولها التكبير
وآخرها التسليم من غير زيادة ونقيصة ، تكون الزيادة مخلة بها عرفا ، من غير
توجه إلى أن العقل بحسب الدقة يحكم بأن عدم الزيادة من قيود المأمور به
وترجع الزيادة إلى النقصان ، كما يشهد بذلك التعبير في الروايات بالزيادة في
المكتوبة ، فإذا قيل : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ) يكون ظهوره العرفي أن
الزيادة والنقيصة الواردتين عليها من قبل غير الخمسة لا توجبان الإعادة ،
بخلاف الخمسة فإن زيادتها أو نقيصتها مخلة .
فحينئذ تصير النسبة بين ( لا تعاد . . . ) وقوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة )
هي العموم من وجه ، إن قلنا بأن المستثنى والمستثنى منه جملتان مستقلتان
يقاس كل منهما إلى غيره في مقام التعارض بعد ورود الاستثناء على المستثنى
منه ، فتنقلب النسبة ، فإن جملة المستثنى منه حينئذ تختص بغير الأركان وتعم
هامش
الجزء الثالث : 33 4 سطر 9 - 9 1 .
( 1 ) أوثق الوسائل في شرح الرسائل : 384 سطر 23 - 26 .