كقوله : " زاد الله في عمرك " ( 1 ) منظور فيه ، بل الظاهر أن كل زيادة إذا زادت
بعنوان الدخول في الصلاة وكونها جزء منها - جهلا كانت أو عمدا أو سهوا
أو نسيانا - تعد زيادة في المكتوبة .
نعم لو لم يأت [ بها ] بعنوان الصلاة لم يصدق أنه زاد في صلاته ، ولم تدل
مثل هذه الأدلة على بطلانها بها إلا قوله في باب زيادة سجدة العزيمة إنها :
( زيادة في المكتوبة ) ( 2 ) فإنه يدل على أن الإتيان بأمثالها ولو بعنوان آخر من
الزيادة .
وبالجملة : أن قوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ظاهر في مطلق الزيادة .
وأما قوله : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة . . . ) إلخ ، فهو وإن كان شموله لمطلق
النقصان والزيادة ولو عن عمد مما لا محذور فيه عقلا ، لإمكان أن يكون
الإتيان بالخمسة موجبا لاستيفاء مرتبة من المصلحة مما لا يبقى معه مجال
لاستيفاء المصلحة ثانيا بإعادتها مع بقية الأجزاء ، لكنه منصرف عن الزيادة
العمدية قطعا ، وأما الزيادة من غير العمد فلا إشكال في شموله لها ، إلا أن
المحكي عن المشهور اختصاصه بالخلل السهوي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الصلاة للعلامة الحائري : 312 ، درر الفوائد 2 : 491 و 493 .
( 2 ) الكافي 3 : 318 / 6 باب عزائم السجود ، الوسائل 4 : 779 / 1 باب 40 من أبواب
القراءة في الصلاة .
( 3 ) كتاب الصلاة للشيخ الأعظم : 217 سطر 3 - 4 ، فرائد الأصول : 293
سطر 12 ، حاشية فرائد الأصول : 159 سطر 5 ، أوثق الوسائل في شرح الرسائل :
384 سطر 33 - 34 ، فوائد الأصول 4 : 239 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من