عدم تحقق المانع في الصلاة عبارة أخرى عن كونها بلا مانع ، وهذا مما
لا إشكال فيه ( 1 ) .
ثم إنا لا نحتاج إلى إثبات الهيئة الاتصالية للصلاة في جريان هذا
الاستصحاب .
ولا يخفى أن هذا إنما يجري في غير ما يقارن الصلاة من أول وجودها ،
وإلا فلا يجري كاللباس المشكوك فيه ، كما أن المفروض في القاطع أيضا
كذلك .
ثالثها ( 2 ) : استصحاب الهيئة الاتصالية ، وهي أمر اعتباري وراء نفس
الأجزاء ، يكون تحققها من أول وجود المركب إلى آخره ، فصار المركب
بحسب هذا الاعتبار أمرا وحدانيا متصلا كالموجودات الغير القارة ، يكون
أوله بأول جزئه ، ويكون متصلا ممتدا بلا تخلل عدم إلى آخره .
والأجزاء مع قطع النظر عن هذا الاعتبار في المركبات وإن كانت لها
وحدة بحسب الاعتبار ، لأن المركب يتقوم بنحو من الوحدة ، كما ذكرنا في
هامش
( 1 ) إلا أن يقال : إن عدم تحقق المانع فيها ملازم عقلا لكونها بلا مانع ، نظير استصحاب
عدالة زيد لإثبات كونه عادلا ، فإن الظاهر أنه مثبت أيضا .
ثم إن جريان هذا الاستصحاب موقوف على البناء على أن المانع والقاطع منتزعان من
تقيد المأمور به بعدمهما مع نحو اختلاف في اعتبارهما . وأما لو قلنا : إن اعتبارهما من
جعل الضدية بينهما وبين المأمور به فلا يجري الاستصحاب ، لكونه مثبتا .
[ منه قدس سره ]
( 2 ) فرائد الأصول : 290 سطر 1 - السطر قبل الأخير .