كما أن الزيادة بالمعنى العرفي ممكنة ، فإن وجود الثاني لما اخذ جزء
للمركب زائد عرفا ، سواء اخذ المركب والجزء لا بشرط أو بشرط لا أو
مختلفين ، فإن الجزء إذا اخذ بشرط لا ، ينحل إلى ذات الجزء للمركب وشرط
للجزء له ، فالإتيان بالوجود الثاني يكون زيادة لذات الجزء ونقيصة لشرطه ،
فالوجود الثاني كما هو منشأ انتزاع النقيصة يكون منشأ انتزاع الزيادة ، فهو
بذاته زيادة وباعتبار آخر منشأ للإخلال بقيد الجزء ، ولامانع من كون شئ
زيادة ومنشأ للنقصان .
فما أفاده المحقق الخراساني قدس سره : - من اعتبار عدم الزيادة شرطا أو
شطرا في الواجب مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلا لم يكن من زيادته بل من
نقصانه ( 1 ) - ليس على ما ينبغي .
نعم ، هاهنا بحث آخر وراء تصوير الزيادة ، وهو أن البطلان هل يستند
عقلا إلى الزيادة أو إلى النقيصة ؟
ولا إشكال في أن الزيادة العمدية فضلا عن السهوية لا توجب البطلان ،
لأن الفساد والبطلان إنما ينتزع من عدم تطابق المأتي به للمأمور به ، والفرض
أن الجزء الزائد بما أنه زائد غير دخيل في المأمور به ، فما هو الدخيل هو تقيد
الجزء أو المأمور به بعدمها ، وبهذا الاعتبار يكون المأتي به غير منطبق على
المأمور به ، فالبطلان مستند إلى النقيصة لا الزيادة .
كما أن الإتيان بضميمة زائدة - مع عدم أخذ عدمها قيدا في المأمور به أو
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 244 .