موضوع ومحمول ونسبة حاكية عن الواقع ولو بنحو من الحكاية ،
فاستصحاب العدم الأزلي مما لا أصل له .
مع إمكان أن يقال : إن إثبات صحة المأتي به باستصحاب عدم
اتصاف الزائد بالقاطعية عقلي ، بل لا يبعد أن يقال : إن سلب قاطعيته
للصلاة الموجودة بذلك الاستصحاب - أيضا - عقلي ( 1 ) وفيه نظر آخر يطول
ذكره .
ثانيها ( 2 ) : استصحاب عدم وقوع القاطع في الهيئة الاتصالية التي في
الصلاة ، بناء على اعتبارها فيها - على ما سيأتي الإشارة إليه ( 3 ) - بأن يقال :
إن الصلاة لها هيئة إتصالية متحققة حين اشتغال المصلي بها ، ولم يكن القاطع
واقعا فيها قبل تحققها ، أي تحقق الزيادة ، فإذا وجدت الزيادة يشك في
حصول القاطع ، فيستصحب عدمه .
وبهذا البيان يمكن أن يستصحب عدم المانع لدى الشك في كون الزيادة
مانعة .
لا يقال : لعل الصلاة تكون متقيدة بعدم المانع ، والاستصحاب لا يثبت
التقيد .
فإنه يقال : إنه جار في نفس التقيد - أي الكون الرابط - فإن استصحاب
هامش
( 1 ) انظر درر الفوائد 2 : 514 ، فوائد الأصول 4 : 320 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 233 .
( 3 ) في صفحة : 359 من هذا المجلد .