بالقطع والقاطع .
واستشكل بعض أعاظم العصر - رحمه الله - على استصحاب
الهيئة الاتصالية :
تارة : بأن مجرد تعلق النواهي الغيرية لا يدل على اعتبار الهيئة الاتصالية
فيها ، إذ من الممكن أن تكون الصلاة هي الأجزاء والشرائط مقيدة بعدم
تخلل القواطع في أثنائها .
وأخرى : بأنه بعد تسليم ذلك يمكن أن يمنع تعلق الطلب بها على
نحو تعلقه بالأجزاء ، بل هو إنما تعلق بنفس عدم تخلل الالتفات ونحوه
فيها .
وثالثة : على فرض تسليم ذلك ، إلا أنه لا إشكال في تعلق الطلب بعدم
وقوع القواطع فيها ، لدلالة ظواهر الأدلة عليه ، فلا بد من علاج الشبهة عند
وقوع ما يشك في قاطعيته ، ولا ترتفع باستصحاب الهيئة الاتصالية ، لأن
الشك في بقائها مسبب عن الشك في قاطعية الموجود ، والشك المسببي
لا يرفع الشك السببي إلا بالأصل المثبت ، وعلى فرض منع السببية فلا أقل من
كونهما متلازمين ، فلا مجال لاستصحاب الهيئة لرفع الشك عن قاطعية
الزيادة ، ولابد من علاجه ، وطريقه ينحصر بأصالة البراءة ( 1 ) انتهى ملخصا .
ويرد على أولاها : بأن استفادة الهيئة ليست من تعلق النواهي الغيرية ،
ضرورة عدم دلالتها عليها ، بل مما ذكرنا آنفا .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 235 .