الأجزاء والشرائط على وزان وقوع النقيصة فيهما ضروري البطلان ، من غير
فرق بين أنحاء الاعتبارات المذكورة .
الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به . وكذلك الأمر على الأخير ، إذ بانطباق
صرف الطبيعي على الوجود الأول في المتعاقبات تتحدد دائرة المركب والمأمور به بحد
قهرا يكون الوجود الثاني زيادة في المركب والمأمور به ، فتأمل ( أ ) انتهى ملخصا .
ولعله بالتأمل أشار إلى وجوه من الخلط الواقع في كلامه ، نذكر بعضها :
منها : أن اللا بشرط بالمعنى الأول مع تمثيله بالركوع الواحد مما لا يرجع إلى محصل ،
فإن معنى اللا بشرط هو أخذ نفس الطبيعة بلا قيد ، لا الطبيعة المقيدة بالوحدة ، فحينئذ إن
كان الواحد قيدا يصير بشرط الوحدة ، وهو مساوق للماهية بشرط لا عن الزيادة ، وإن لم
يكن قيدا يكون المأخوذ نفس الطبيعة ، فيرجع إلى المعنى الثاني من اللا بشرط .
ومنها : أن الظاهر من كلامه - كما صرح به فيما يأتي ( ب ) - أن ما يعتبر قبل تعلق الحكم
غير ما تعلق به الحكم ، وبهذا يريد تصوير الزيادة ، وهذا بمكان من الغرابة ، ضرورة أن
اعتبار المهية قبل تعلق الحكم لا بشرط ثم تعليق الحكم بها بنحو بشرط لا أو لا بشرط
بالمعنى الثاني لغو محض ، وإنما يعتبر الناقص قبل تعلق الحكم موضوعا يريد أن يحكم
عليه ، فلا معنى لاعتباره بوجه ثم الرجوع عنه واعتباره بوجه آخر يريد أن يحكم عليه ،
ولا يمكن الجمع بين الاعتبارين لتنافيهما .
ومنها : أنه مع تسليم كل ذلك لا يتصور الزيادة ، لأن ما يوجب البطلان هو الزيادة في
المكتوبة ، والزيادة في صلاة المكلف ، والموضوع الذي اعتبره قبل تعلق الحكم ولم
يأمر به لم يكن مكتوبة ولا مرتبطة بالمكلف حتى يكون صلاته .
ومنها : أن الزيادة المتخيلة لا تكون في المأمور به كما اعترف به ، ولا يمكن أن تكون
في الطبيعة اللا بشرط ، لفرض كونها بنحو كل ما أوجد يكون من المركب ، فأين
الزيادة ؟ ! [ منه قدس سره ]
( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 436 - 438 .
( ب ) نفس المصدر السابق .
أنوار الهداية — صفحة 349
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٩