في واجدية الإمام للشرائط أو فاقديته للموانع ، فلو شك في أن الإمام على
طهر أو أن قراءته صحيحة جاز الائتمام به ، لأصالة الصحة ، وبناء المتشرعة
على الائتمام به من دون إحراز الشرائط ولو بالأصل ، غير أصالة الصحة .
في بيع أحد طرفي المعلوم بالإجمال حرمته
تذييل استطرادي :
قد ذكر بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريرات
بحثه - مقدمة على البحث عن الملاقي لبعض أطراف الشبهة مالا يكون
التعرض له خاليا عن الفائدة . قال ما محصله : لا إشكال في وجوب ترتيب
كل ما للمعلوم بالإجمال من الآثار الشرعية على كل واحد من الأطراف ،
للقطع بالفراغ ، فكما لا يجوز شرب كل من الإناءين المعلوم خمرية أحدهما ،
كذلك لا يصح بيع كل واحد منهما ، للعلم بعدم السلطنة على بيع أحدهما ،
فأصالة الصحة في كل معارضة لها في الآخر ، وبعد سقوطهما يحكم بفساد
البيع ، لكفاية عدم ثبوت الصحة للحكم به .
إن قلت : ما ذكرت حق لو كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع للأثر ، وأما
إذا كان جزءه فما لم يثبت الجزء الآخر لا يجب ترتيب الأثر ، ففي المثال الخمر
لا يكون تمام الموضوع لفساد البيع بل جزءه ، وجزؤه الآخر وقوع البيع ، إذ
الصحة والفساد من الأحكام اللاحقة للبيع بعد صدوره ، فلاوجه للحكم
أنوار الهداية — صفحة 261
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦١