وخصوصية أوجب الاجتناب عن ملاقيها ، ويكون الاجتناب عنه من شؤون
الاجتناب عنها ، أم لا ؟ فجريان البراءة شرعا وعقلا إنما هو من الخصوصية
الزائدة في الجعل .
الثالث : ما ذكر - أن الشرط لابد من إحرازه ، بخلاف المانع فإنه لا يلزم
إحراز عدمه بناء على جريان أصالة عدم المانع عند الشك في وجوده -
لا يخفى ما فيه من سوء التعبير ، فإن عدم لزوم الإحراز ليس مبنيا على أصالة
عدم المانع عند الشك ، فإنها - على فرض جريانها - من وجوه ( الإحراز ،
لا مبنى ) ( 1 ) عدم لزومه .
نعم بناء على المانعية لا يلزم الإحراز ولو بالأصل ، لجريان البراءة العقلية
والشرعية بناء عليها ، وعدم جريانها بناء على الشرطية . ولكن لو بنينا على
لزوم الإحراز حتى بناء على المانعية ، وبنينا على جريان أصالة عدم المانع ، كان
من وجوه الفرق بين جعل الشرطية والمانعية هو إمكان إحراز عدم المانع
بالأصل وعدم إمكان إحراز الشرط عند الشك . ولعل هذا التعبير من فلتات
قلم الفاضل المقرر رحمه الله .
الرابع : أن ما قال : - إنه لو شك المأموم في أن الإمام جهر بالقراءة أو أخفت
بها ، فبناء على مانعية الإخفات يجوز الائتمام ، لجريان أصالة عدم المانع ،
وبناء على الشرطية لا يجوز له الائتمام - لعله بيان مقتضى القاعدة الأولية مع
قطع النظر عن القواعد الأخر ، وإلا فلا إشكال في جواز الائتمام مع الشك
هامش
( 1 ) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط وقد أثبتناه استظهارا .