الأبيض منهم " وشككنا في أن الخارج هو الأبيض الشديد أو أعم منه ، فلا
إشكال في عدم جواز التمسك بالعام لوجوب إكرام الأبيض الناقص ،
لرجوعه إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى نفس العام ،
لا المخصص ، لأنه ليس للكلام حينئذ إلا ظهور واحد ، فمع إجمال القيد
لا يعقل عدم السراية .
وثالثا : فرض كون مفهوم ذا مراتب ، وشك في خروج بعض مراتبه من
العام ، خروج عن الشبهة المفهومية ، لأن معناها أن المفهوم مجمل في مقام
مفهوميته ، فلا يعلم انطباقه على موضوع ، مثل مفهوم الفاسق المردد بين كونه
بمعنى مرتكب الكبائر أو الأعم ، فيكون الشك في انطباق مفهوم الفاسق على
مرتكب الصغيرة ، وأما لو علم أن مفهوما له مراتب ، وشك في خروج بعض
مراتبه بعد العلم بخروج بعضها ، فهو خارج عن الشبهة المفهومية ، وداخل في
إجمال المراد بعد كون المفهوم مبينا .
وأما ما ذكر - أن التمسك بالإطلاق والعموم ليس مشروطا بإحراز إمكان
الإطلاق [ والعموم ] وإلا لا نسد باب التمسك بهما ، خصوصا على مذهب
العدلية - ففيه : أنه فرق واضح بين قضية استهجان الخطاب وغيره ، فإن في
الشك في التقييد أو التخصيص في موارد أخر يكون الخطاب تاما متوجها إلى
المكلف ، ويكون الأصل العقلائي هو مطابقة الإرادة الاستعمالية للجذية ، ثم
إذا شك في التقييد أو التخصيص تكون أصالة الإطلاق أو العموم محكمة .
وكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمرية مما يغفل عنه العامة ،
أنوار الهداية — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧