وإنما هو أمر مبحوث عنه عند العلماء الباحثين عن دقائق المسائل ، فإذا ورد :
" أكرم العلماء " يفهم العرف والعقلاء وجوب إكرام كل عالم ، وعند الشك
في التخصيص يتمسكون بالعام من غير توجه إلى إمكان الإطلاق النفس
الأمري على مسلك العدلية . وهذا بخلاف قضية استهجان الخطاب مما يكون
كالضروري عندهم ، ولو شك في استهجانه ولغويته لا يكون بناؤهم على
التمسك بالإطلاق لكشف حاله ، فالتمسك بأصالة الإطلاق فرع إحراز
إمكانه بهذا المعنى .
فتحصل مما ذكرنا : أن التمسك بالإطلاق - كما أفاد الشيخ ، وقرره بعض
أعاظم العصر ، وشيد أركانه - مما لا يجوز .
في الشبهة الغير المحصورة
قوله : الثالث : أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم . . . إلخ ( 1 ) .
عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة في الجملة مما لا إشكال
فيه ، وعليه دعوى الإجماع ، بل الضرورة ( 2 ) وإنما الكلام في وجهه . ولابد
أن يمحض الكلام فيها بحيث لو كانت محصورة وجب الاحتياط ، ففرض
خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، أو الاضطرار إلى بعضها ، أو
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 223 .
( 2 ) انظر روض الجنان : 224 سطر 18 - 21 ، حاشية مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني :
26 - العمود الأيمن سطر 8 .