حرجية الاحتياط ، خروج عن محل البحث .
في الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط في المقام
وقد اضطرب كلام القوم ( 1 ) في ميزان الشبهة الغير المحصورة ، والسر في
عدم وجوب الاجتناب عن بعض أطرافها أو جميعها .
وأسد ما قيل في المقام هو ما أفاده شيخنا العلامة الحائري - قدس سره -
لكنه لأجل شبهة أشكل عليه الأمر في عدم وجوب الاحتياط .
قال - قدس سره - : غاية ما يمكن أن يقال في وجه عدم وجوب الاحتياط :
هو أن كثرة الأطراف توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف
خاص ، بحيث لا يعتني به العقلاء ويجعلونه كالشك البدوي ، فيكون في كل
طرف يقدم الفاعل على الارتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام
فيه ( 2 ) انتهى .
وإن شئت توضيح ذلك وتصديقه فارجع إلى طريقة العقلاء ترى أن كثرة
الأطراف قد تكون بحد يعد الاعتناء ببعضها خروجا عن طريقة العقلاء
وحكم العقل ، مثلا : لو كان الإنسان في بلد له عشرة آلاف بيت ، وسمع أنه
وقع في واحد من بيوت البلد حريق ، فوثب للتفتيش عن الواقعة ، وأظهر
هامش
( 1 ) انظر مدارك الأحكام : 174 سطر 4 ، روض الجنان : 224 سطر 18 - 23 ، فرائد
الأصول : 260 - 261 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 328 - 329 ،
فوائد الأصول 4 : 117 .
( 2 ) درر الفوائد 2 : 125 .