قسما منه ( 1 ) أم يرجع إلى الواجب التعييني بحسب اللب ، وأن الواجب هو
القدر الجامع بين الأطراف ، ويكون الأمر المتعلق بها على سبيل الترديد إرشادا
عقليا إلى مصاديق الجامع ، حيث لا طريق للعقل إلى إدراكه ؟
وقد يقال في كيفية إنشاء التخييري : إنه عبارة عن تقييد إطلاق الخطاب
المتعلق بكل فرد من الأفراد بما إذا لم يأت المكلف بعدله ، فيكون كل طرف
مشروطا بعدم إتيان عدله ( 2 ) .
والحق هو الأول ، بشهادة الوجدان به ، وعدم الدليل على امتناعه .
وما يقال : من عدم تأثير الكثير في الواحد ، لأن الواحد لا يصدر إلا من
الواحد ، كما أن الواحد لا يصدر منه إلا الواحد ( 3 ) أجنبي عن مثل المقام كما
هو واضح عند أهله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد حققنا في [ مناهج الوصول ] حقيقة الواجب التخييري بحيث لا يلزم محذور منه
عقلا ، فراجع . [ منه قدس سره ]
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 182 و 186 .
( 3 ) الكفاية 1 : 226 .
( 4 ) مع أنه على فرض صحته لا يلزم عدم الواجب التخييري ، لإمكان كون كل من الطرفين
واجدا لملاك تام ، لكن يكون لإيجابهما محذور ملاكي أو خطابي ، أو كانت مصلحة
التسهيل أوجبت الإيجاب تخييرا .
هذا ، مع أن الوجوب منتزع من البعث ، فإذا تعلق تخييرا يكون الواجب تخييريا ، وإن كان
المؤثر لتحصيل الملاك هو الجامع الواحد على فرض صحة إجراء القاعدة في مثل المقام .
[ منه قدس سره ]