وأما إذا كان النهي متعلقا بالصرف ، أو يرجع إلى إيجاب عدولي ،
فاستصحاب عدم الخمرية لا يثبت أن ارتكابه لا يكون محصلا للصرف ،
ولا يثبت أن بارتكابه لا يخرج عن وصف اللا شاربية .
وهل استصحاب عدم كونه مرتكبا للخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو
استصحاب كونه لاشارب الخمر إذا شرب المشكوك فيه ، أو بعد شربه ، يفيد
في تجويز الارتكاب له ؟ لا يخلو من إشكال .
مسألتان
المسألة الأولى
في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وأن الأصل فيه البراءة أو الاحتياط .
وتنقيح البحث يستدعي رسم أمور :
الأمر الأول
حقيقة الواجب التخييري
هل الواجب التخييري قسم خاص من الواجب متعلق بشيئين أو الأشياء
على سبيل الترديد الواقعي ، بأن يقال : إن الإرادة كما يمكن أن تتعلق بشئ
معين يمكن أن تتعلق بشيئين على سبيل التردد الواقعي ، وكذلك البعث
والإيجاب .
وبالجملة : الوجوب التخييري سنخ من الوجوب في مقابل التعييني ، وليس