قسما للتخيير مخالفا في حيثية التخيير عن أخويه ، فتدبر ( 1 ) .
الأمر الثالث
حكم الشك في اشتراط التكليف في مرحلة البقاء
يعتبر في جريان البراءة العقلية الشك في أصل التكليف من غير اعتبار
شئ آخر فيه ، من كون وضعه ورفعه بيد الشارع ابتداء أو مع الواسطة ، ومن
غير أن يكون في رفعه منة على العباد أولا ، أو يكون في وضعه ضيق عليهم
أو لا ، أو يكون من الأمور الوجودية أو لا .
وبالجملة : تمام المناط هو عدم تمامية الحجة على العبد ، وكون العقاب عليه
- على فرضه - بلا بيان .
كما أن ميزان الاشتغال هو الشك في السقوط بعد تمامية الحجة ، ووصول
البيان ، من غير اعتبار شئ آخر ، وهذا مما لا إشكال فيه .
إنما الكلام فيما أفاده بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - :
من أن الشك في اشتراط التكليف في مرحلة البقاء والاستمرار يرجع إلى
هامش
( 1 ) إلا أن يكون مراده تقسيم الواجب - أي المتعلق - لكن ظاهره هو تقسيم التخيير وإن جعل
المقسم الواجب التخييري .
ثم إنه يرد عليه إشكال آخر : وهو أن الأمر في المتزاحمين ليس كما زعم من تقييد
التكليف عقلا وصيرورة التكليف بعد ذلك من قبيل الواجب المخير ( أ ) وقد حققنا ذلك
بما لا مزيد عليه في باب الترتب ، فراجع . [ منه قدس سره ]
( أ ) فوائد الأصول 3 : 419 .