بغير الفاسق ( 1 ) .
وأما الإجمال فلاوجه لسرايته ، فإن الإجمال واللا إجمال من عوارض
الظهورات ، والخاص المنفصل لا يتصرف في ظهور العام . هذا كله فيما إذا
تعلق الحكم بالطبيعة السارية .
في تعلق الأمر والنهي بصرف الوجود أو بالمجموع
وأما إذا تعلق الأمر بها على نحو صرف الوجود ، ويكون حال المصاديق
حال المحصلات ، أو المناشئ للانتزاع بالنسبة إلى الأمر المنتزع منها ، فالأصل
في المشتبهات الاشتغال ، لأن الاشتغال اليقيني بصرف الوجود يقتضي البراءة
اليقينية ، ومع إتيان المشتبه يشك في البراءة ، كما إذا قيل : " كن لا شارب
الخمر " يجب تحصيل هذه الصفة لنفسه ، ومع ارتكاب المشكوك فيه يشك في
إطاعة هذا الأمر .
وأما إذا تعلق النهي بالصرف ، ويكون الأفراد من قبيل المحصلات من
غير تعلق نهي بها ، يكون الأصل هو البراءة ، لأن النهي ليس طلب الترك
- كما مر في باب النواهي ( 2 ) - حتى يكون مقتضاه كالأمر ، فيقال : إن الطلب
إذا تعلق بالترك لابد مع الاشتغال اليقيني بهذا العنوان [ من ] الخروج
عن عهدته يقينا ، بل يكون مفاد النهي هو الزجر عن الطبيعة ، ومع الشك
هامش
( 1 ) انظر الكفاية 1 : 343 ، درر الفوائد 1 : 185 .
( 2 ) انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام قدس سره .