على حيوان شك في قابليته ، لعدم جريان أصالة عدم القابلية ، وعدم كون
التذكية أمرا مسبوقا بالعدم ، لكونها عبارة عن الأمور الخارجية ، والفرض
حصول خمسة منها ، وعدم جريان الأصل في السادس منها ، فحينئذ يكون
المرجع أصالة الحل والطهارة .
وفي غير هذه الصورة - من كون التذكية أمرا بسيطا محضا ، أو بسيطا
متقيدا ، أو مركبا تقييديا - فأصالة عدم التذكية جارية مع الغض عن الإشكال
الآتي المشترك الورود .
أما إذا كانت أمرا بسيطا متحصلا من الأمور الخارجية فواضح ، لأنه
مسبوق بالعدم قبل تحقق الأمور الخارجية ، والآن كما كان ، واختلاف منشأ
الشك واليقين لا يضر به .
وكذلك إذا كانت أمرا بسيطا منتزعا ، لأن هذا الأمر الانتزاعي الموضوع
للحكم وإن كان على فرض وجوده يتحقق بعين منشأ انتزاعه لكنه مسبوق
بالعدم .
وأما إذا كانت أمرا مركبا تقييديا - سواء كانت بسيطة متحصلة أو منتزعة
من الأمور الخمسة متقيدة بقابلية المحل ، أو مركبة منها ومتقيدة بالقابلية -
فجريان أصالة عدم التذكية لا مانع منها ، لأن المتقيد بما أنه متقيد مسبوق
بالعدم ، ومشكوك تحققه ، والفرض أن موضوع الحكم متقيد .
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاد بعض أعاظم العصر - على ما في
تقريراته - من أن التذكية إذا كانت الأمور الخمسة ، وتكون قابلية المحل شرطا
أنوار الهداية — صفحة 107
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠٧