في زمان محققا بلا كيفية خاصة ، أو مسلوبا عنه الكيفية الخاصة ، فما هو
موضوع الحكم غير مسبوق بالعدم ، وما هو مسبوق به ليس موضوعا له ،
واستصحاب " ليس " التامة لا يثبت زهوق الروح بالكيفية الخاصة إلا على
الأصل المثبت . مضافا إلى الإشكال الذي سبق منا ( 1 ) بالنسبة إلى تلك
القضايا السلبية .
إن قلت : إن الموضوع للحرمة والنجاسة مركب من جزأين : زهوق روح
الحيوان ، وعدم تذكيته ، ويكفي في تحقق الموضوع اجتماع الجزأين في الزمان ،
لأنهما عرضيان لمحل واحد ، والموضوع المركب - من عرضين لمحل واحد ، أو
من جوهرين ، أو من جوهر وعرض لمحل آخر ، كوجود زيد وقيام عمرو -
لا يعتبر فيه أزيد من الاجتماع في الزمان ، إلا إذا استفيد من الدليل كون
الإضافة الحاصلة من اجتماعهما في الزمان دخيلة في الحكم ، كعنوان الحالية ،
والتقارن ، والسبق ، واللحوق ، من الإضافات الحاصلة من وجود الشيئين في
الزمان ، ولكن هذا يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، وإلا فالموضوع المركب من
جزأين لارابط بينهما إلا الوجود في الزمان ، لا يقتضي أزيد من اجتماعهما
في الزمان .
وفيما نحن فيه - بعد ما كان الموضوع مركبا من خروج الروح وعدم
التذكية ، وهما عرضيان للحيوان - يكفي إحراز أحدهما بالأصل ، وهو عدم
التذكية ، والآخر بالوجدان ، وهو خروج الروح ، فمن ضم الوجدان إلى
هامش
( 1 ) في صفحة : 105 .