إما قرشية أو ليست بقرشية ، لامتناع ارتفاع النقيضين ، فإذا كذب
" أنها قرشية " صدق " أنها ليست بقرشية " ( 1 ) .
وذلك لأن نقيض " أنها قرشية " ليس " أنها ليست بقرشية " على نعت
سلب شئ عن شئ له واقعية ، بل نقيضه أعم من ذلك ومن بطلان
الموضوع ، وهو يلازم بطلان المحمول والنسبة ، فليتأمل فإنه دقيق .
فتحصل مما ذكرنا : أن هذا الحيوان لم يكن هذا الحيوان ، لا أنه حيوان سابقا
ولم يكن قابلا ( 2 ) فأصالة عدم القابلية في الحيوان كأصالة عدم القرشية في
المرأة ، ليس لها أساس ، من غير فرق في الشك في القابلية بين الشبهة المفهومية
- وأن هذا الحيوان هل هو داخل في مفهوم السبع أم لا ؟ - وبين غيرها ،
كالشك في الحيوان المتولد من الحيوانين مع عدم الشك في المفهوم ، فمع عدم
جريان أصالة عدم القابلية يكون المرجع هو أصالة عدم التذكية .
التحقيق في المسألة :
والتحقيق فيها : أن التذكية إن كانت أمرا مركبا خارجيا - ككونها نفس
الأمور الستة الخارجية - فأصالة عدمها غير جارية بعد وقوع الأمور الخمسة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 156 .
( 2 ) ولو قيل : إن موضوع الأثر المرأة حال الوجود ، ويكفي في الاستصحاب كون الموضوع
ذا أثر في زمان الشك .
يقال : إن استصحاب السلب المطلق لإثبات بعض حالاته أو مصاديقه مثبت ، وهو نظير
استصحاب الحيوان الجامع بين البق والفيل لإثبات الفيل وآثاره تدبر . [ منه قدس سره ]