الشيخ العلامة - أعلى الله مقامه - للحكومة في مبحث التعادل والترجيح ،
حيث قال ما حاصله :
إنه لا يعتبر في الحكومة إلا سوق الدليل بحيث يصلح للتعرض لبيان كمية
موضوع الدليل الآخر تعميما وتخصيصا ، من دون اعتبار أن يكون المحكوم قبله
فضلا من تفرع الحاكم عليه ، فإن الأمارات - مع حكومتها على الأصول -
لا تكون متفرعة عليها ، بل تكون مستقلة مفيدة فائدة تامة ، كانت الأصول أو
لم تكن . ولعل منشأ توهم التفرع كون الحاكم بمنزلة الشرح ، وقد عرفت أن
الحاكم مستقل وإن كان مسوقا بحيث يبين كمية موضوع المحكوم ، لا أنه ليس
مسوقا إلا لذلك ( 1 ) انتهى .
وما ذكره من ميزان الحكومة تفصيل لما أفاده في غير المقام ( 2 ) فما
نسب إليه في التقريرات أجنبي عن مرامه ، وتفسير بما لا يرضى به
صاحبه .
نعم يرد على المحقق الخراساني - رحمه الله - أن اختصاص الحكومة ببيان
كمية الموضوع تعميما وتخصيصا مما لا وجه له كما عرفت .
وأما أصل التعرض لدليل المحكوم - ولو بنحو من الملازمة - فمما لابد منه
، حتى أن دليل الأمارات التي لها استقلال بما أنها رافعة للشك لها نحو تعرض
لموضوع أدلة الأصول كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 256 - 257 .
( 2 ) الكفاية 2 : 376 .