وخامسا : أن رفع الحكم بلسان رفع الموضوع من أقسام الحكومة ، فبعد
الاعتراف بأن لسان أدلة الضرر والحرج إنما هو رفع الحكم بلسان رفعهما ،
لاوجه لانكار الحكومة أصلا .
اشكالات بعض الأعاظم
على المحقق الخراساني ووجوه النظر فيها
هذا ، وبالتأمل فيما حققناه يظهر النظر في كثير مما أفاد بعض أعاظم
العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - في هذا المقام إشكالا على المحقق
الخراساني رحمه الله :
منها : ما أفاد بقوله : ففيه أولا .
وملخصه : أن عدم وجوب الاحتياط التام لا يبتني على حكومة أدلة
العسر على الحكم العقلي بوجوب الاحتياط ، بل ليس حال لزوم العسر من
الجمع بين المحتملات إلا كحال الاضطرار إلى ترك بعض الأطراف ، بل العسر
والحرج من أفراد الاضطرار ، فإنه لا يعتبر فيه عدم القدرة التكوينية على
الاحتياط ، والاضطرار إلى بعض الأطراف المعين يوجب التوسط في التكليف ،
أي ثبوته على تقدير وعدمه على تقدير ، وإلى غير المعين يوجب التوسط في
التنجيز أو التكليف على احتمالين ، ففي المقام حيث يتعين الأخذ
بالمظنونات وترك المشكوكات والموهومات - إن كان يلزم من الأخذ بهما كلا أو
بعضا العسر والحرج - كان حكمه حكم الاضطرار إلى المعين ، وتكون النتيجة
أنوار الهداية — صفحة 374
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٤