إذا عرفت ذلك يظهر وجه النظر في كلامه ، فإن المعلوم بالعلم الإجمالي
الكبير فيما نحن فيه : إما مقدم على الصغير ، أو مقارن له ، ولا يكون متأخرا عنه
جزما ، فالانحلال باطل من أصله .
وأما ما أفاده المحقق صاحب الكفاية في وجه عدم الانحلال في خلال
كلامه ، فمبني على أن الاضطرار إلى بعض الأطراف ، وعدم لزوم رعاية العلم
بالنسبة إلى بعض الأطراف ، يرفع حكم العلم الإجمالي ( 1 ) ، وهو كما ترى .
كما أن ما أفاده المحقق المعاصر رحمه الله - على ما في تقريراته - من وجه
عدم الانحلال ( 2 ) مبني على مبناه من عدم جريان الأصول اللفظية والجهتية إلا
فيما أحرز تفصيلا ، وقد عرفت سالفا ( 3 ) فساد المبنى ، فلا نطيل بالإعادة .
" والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا "
إلى هنا تم الجزء الأول من هذا
الكتاب ، ويليه إن شاء الله
تعالى الجزء الثاني
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 131 - 132 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 285 .
( 3 ) انظر صفحة رقم : 326 وما بعدها .