الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ، ولم نكتف بمجرد وجودها ، فإن مجرد
وجودها بلا لحاظها لا يكفي في كونها مجرى الاستصحاب ، إذ هناك من ينكر
اعتبار الاستصحاب كلية ( 1 ) إلى آخر ما ذكره .
والشيخ - رحمه الله - أيضا قال : وما ذكرناه هو المختار في مجاري
الأصول ( 2 ) فعاد الإشكال على تثليثها جذعا ( 3 ) فلتكن على ذكر .
وجه عدم جعل الحجية للقطع
قوله : لعدم جعل تأليفي . . . إلخ ( 4 ) .
إنما لا يمكن الجعل التأليفي بين الشئ ولوازمه ، لأن مناط الافتقار إلى
الجعل هو الإمكان ، والوجوب والامتناع مناط الاستغناء ، والقطع واجب
الحجية ممتنع اللا حجية ، فليس فيه مناط الفقر والحاجة إلى الجاعل إثباتا ونفيا .
هذا ، ولكن في كون الحجية والكشف من اللوازم التي لا يتعلق بها الجعل
التأليفي كلام سيأتي - إن شاء الله - في مباحث التجري التعرض له وبيان
الميزان فيها ( 5 ) .
ومجمل ذاك المفصل : أن الكشف والطريقية من آثار وجود القطع ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) فرائد الأصول : 2 سطر 8 .
( 3 ) جذعا : أي جديدا كما بدأ . لسان العرب 2 : 220 جذع .
( 4 ) الكفاية 2 : 8 .
( 5 ) انظر صفحة رقم : 74 وما بعدها .