ليست من الأعراض الذاتية للوجود من حيث هو وجود ، كما لا يخفى
على أهله .
وجه تعميم متعلق القطع
قوله : وإنما عممنا متعلق القطع . . . إلخ ( 1 ) .
وجه التعميم وعدم تثليث الأقسام : ما ذكره - قدس سره - من عدم
اختصاص أحكام القطع بما تعلق بالأحكام الواقعية ( 2 ) .
لكن يرد عليه : أن لازم ذلك دخول تمام مسائل الظن والشك إلا الأصول
الثلاثة العقلية في مسائل القطع ، فإن المسائل المفصلة الآتية في الكتاب تفصيل
هذا التقسيم الإجمالي المذكور في أوله وإلا يصير التقسيم لغوا باطلا ، فبناء على
توسعة دائرة القطع وإطالة ذيله حتى يشمل كل المباحث ، تصير كلية المباحث
مبحثا وحيدا هو مبحث القطع ، مع أن مباحث الظن والشك من أعظم المباحث
الأصولية ، وهي العمدة في المباحث العقلية ، والقول بدخولها في مبحث القطع
كلام لا يرضى به أصولي .
وإنما خصصنا الاستثناء بالأصول الثلاثة مع جعله - قدس سره - الظن
على الحكومة مقابل القطع ، فلأن الظن على الحكومة لا يكون مقابله ، بل هو في
الحقيقة من مسائل العلم الإجمالي ، إلا أن دائرته أوسع
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 5 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .