لا لوازم مهيته ، وآثار الوجود مطلقا مجعولة .
نعم أصل المدعى - وهو عدم تعلق الجعل التشريعي به - صحيح بلا
مرية ، فإن الجعل التشريعي لا معنى لتعلقه بما هو لازم وجود الشئ ، فلا معنى
لجعل النار حارة والشمس مشرقة تشريعا ، لا لأنهما من لوازم ذاتهما ، بل
لأنهما من لوازم وجودهما المحققين تكوينا ، والقطع أيضا طريق تكويني
وكاشف بحسب وجوده ، ولا يتعلق الجعل التشريعي به ، للزوم اللغوية وكونه
من قبيل تحصيل الحاصل .
هذا ، وأما حديث اجتماع الضدين اعتقادا أو حقيقة ، فيمكن [ دفعه ] ،
فإن العلم كالشك من عوارض المعلوم بوجه ، كالشك الذي من طوارئ
المشكوك ، فكما أن المشكوك بما أنه مشكوك موضوع يمكن تعلق حكم مضاد
للذات به ، - بناء على صحة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بنحو الترتب -
كذلك المعلوم بما أنه معلوم موضوع يصح تعلق حكم مناف للذات به .
نعم جعل الحكم المنافي للذات لعنوان المعلوم يوجب اللغوية ، لكن هذا
أمر آخر غير الامتناع الذاتي .
إشكال على مراتب الحكم
قوله : مرتبة البعث . . . إلخ ( 1 ) .
يظهر منه - قدس سره - على ما في تضاعيف كتبه : أن للحكم أربع
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 8 .