تنبيه
جواب اعتذار بعض مشايخ العصر - رحمه الله -
قد اعتذر بعض محققي العصر ( 1 ) - على ما في تقريرات بحثه - عن تثليث
الأقسام بما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري - قدس سره - : بأن عقد البحث في
الظن إنما هو لأجل [ تمييز ] الظن المعتبر الملحق بالعلم عن الظن الغير المعتبر
الملحق بالشك ، فلابد أولا من تثليث الأقسام ، ثم البحث عن حكم الظن من
حيث الاعتبار وعدمه ( 2 ) انتهى كلامه .
ومراده : أن تثليث الأقسام توطئة لبيان الحق فيها .
وفيه ما لا يخفى ، فإن الضرورة قاضية بان التقسيمات التي وقعت في
مجاري الأصول مع هذا التقسيم التثليثي على نهج واحد ، فإن كان هذا التقسيم
توطئة تكون هي كذلك ، فعليه فما الباعث في تقييد مجرى الاستصحاب بكون
الحالة السابقة ملحوظة إذا كان التقسيم توطئة ، لا من باب بيان المختار ؟
مع أن هذا المحقق قال بعد أسطر من هذا الكلام : وإنما قيدنا مجرى
هامش
( 1 ) هو أستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ الميرزا محمد حسين بن شيخ الإسلام الميرزا عبد الرحيم
النائيني ولد في نائين سنة 1277 ه وتلقى أوليات العلوم فيها ، ثم هاجر إلى أصفهان وأكمل المقدمات ،
وبعدها رحل إلى العراق وتتلمذ على يد كبار العلماء كالسيد الفشاركي والسيد الصدر ، كان صاحب
مدرسة مستقلة في الأصول وتخرج على يده مجموعة كبيرة من الفقهاء ، له عدة مؤلفات في الفقه
والأصول وغيرها توفي سنة 1355 ه ودفن في النجف الأشرف . انظر طبقات أعلام الشيعة 2 : 593 ،
معارف الرجال 1 : 284 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 4 .