في ما استدل به على حجية مطلق الظن
قوله : الأول : أن في مخالفة المجتهد لما ظنه . . . إلخ ( 1 ) .
أقول : الفرق بين هذا الدليل وبين الدليل المعروف بالانسداد : هو أن
هذا الوجه مركب من صغرى هي ان في مخالفة المجتهد لما ظنه مظنة للضرر ،
وكبرى هي أن الضرر المظنون واجب التحرز عقلا ، ينتج : أن مخالفة المجتهد لما
ظنه واجب التحرز عقلا .
وأما دليل الانسداد فهو مركب [ من ] مقدمات لا تشترك مع هذا
الوجه في شئ منها ، فكل من الوجهين يسلك مسلكا غير مربوط بالآخر ،
وهما لا يشتركان في شئ - إلا النتيجة - حتى نحتاج إلى إبداء الفرق
بينهما .
فما أفاده بعض أعاظم العصر قدس سره - من أن الفرق بينهما في توقف
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 107 .