الصغير للأطراف ، لما كان مقدما على الكبير لم تصل النوبة إلى تنجيز الكبير
لهذه الأطراف ، ولا يعقل التنجيز فوق التنجيز ، ولما احتملنا انطباق المعلوم
بالكبير على المعلوم بالصغير يصير الكبير - لا محالة - منحلا ، كما ذكرنا سابقا .
ولو فرضنا أن بعض أطراف الصغير صار منجزا بمنجز خاص ، وبعضها
صار مرخصا فيه بمرخص ، وتكون الأطراف المنجزة أقل عددا من المعلوم
بالعلم الإجمالي الكبير ، لا يصير العلم الإجمالي الكبير - الذي كان ساقطا عن
التأثير - مؤثرا بواسطة كون المنجز في الصغير أقل عددا من المعلوم بالعلم
الكبير ، لأن المنجز وإن كان أقل ، لكنه مع الأطراف المرخص فيها بمقداره ،
فإذا صار بعض الأطراف قبل تنجيز العلم جميع الأطراف منجزا أو مرخصا
فيه - سواء كان التنجيز والترخيص مقدمين على العلم الإجمالي الكبير أو
مقارنين معه ، ويكون كلاهما بمقدار المعلوم ، ويحتمل انطباق المعلوم عليه -
يصير العلم لا محالة منحلا ، لأن العلم بالتكليف الفعلي على جميع التقادير من
أركان تنجيز العلم الإجمالي ، وهو في المقام مفقود ، لأن المعلوم إذا انطبق على
المرخص فيه والمنجز التفصيلي ، لا يكون التكليف فعليا .
نعم لو فرض الترخيص في الزمان المتأخر عن العلم الإجمالي يكون
تنجيزه للأطراف الاخر بحاله ، لأن تنجيز جميع الأطراف بالعلم الإجمالي بعد
تحققه لا يسقط بواسطة الترخيص في بعضها للاضطرار أو الحرج ، على تفصيل
يأتي في محله إن شاء الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر صفحة رقم : 352 - 353 .