أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه .
وفيه أولا : أن نتيجة الانسداد الصغير أو الكبير هو التبعيض في
الاحتياط كما سيأتي ( 2 ) لا حجية الظن كشفا أو حكومة ، ولم نعلم زيادة الأحكام
الواقعية عما يجب الاحتياط فيه من الأطراف ، فدعوى زيادتها عن المظنون
لا ينهدم بها أساس الانحلال . نعم لو ادعى زيادتها عما يجب الاحتياط فيه كان
له وجه ، لكنها بمكان من المنع .
وثانيا : أنه - مع تسليم كون النتيجة حجية الظن بالصدور ، وتسليم كون
الأحكام الواقعية زائدة عما ظن صدوره - يكون العلم الإجمالي الكبير قاصرا
عن تنجيز أطرافه ، وهو عين الانحلال أو في حكمه ، لأن المفروض أن الأحكام
الواقعية ليست زائدة عما صدر ، وما صدر إنما هو بين المظنونات والمشكوكات
والموهومات ، والمظنونات واجبة العمل ، والباقي مرخص فيه ، ففي رتبة المعلوم
بالعلم الإجمالي الكبير يكون بعض أطرافها واجب العمل ، وبعضها مرخص
فيه ، ولا يكون المعلوم بالكبير زائدا عنهما ، فلا يمكن تنجيزه للأطراف الاخر .
مثلا : لو فرضنا العلم بنجاسة إناءين في خمسة ، واحتملنا الزيادة ،
وعلمنا بنجاسة إناءين في ثلاثة منها واحتملنا التطبيق ، وكان المعلوم بالعلم
الثاني مقدما على المعلوم بالعلم الأول ، مع مقارنة العلمين ، أو تقدم الثاني
على الأول ، يصير العلم الإجمالي الكبير منحلا بواسطة الصغير ، لأن تنجيز
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 209 وما بعدها .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 357 وما بعدها .