وأيضا الأمر دائر بين تخصيص أدلة الحجية إلى بقاء فرد واحد تحتها ،
وبين تخصيص فرد واحد منها وبقائها بحالها في البقية ، ومقتضى أصالة العموم
تعين الثاني .
وأيضا في مقام إفادة عدم الحجية ، إلقاء الكلام الدال على الحجية بشيع ،
لا ينبغي صدوره من الحكيم .
وأما ما عن المحقق الخراساني : أنه من الجائز أن يكون خبر العادل
حجة من زمن صدور الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ، وبعده يكون
هذا الخبر حجة فقط ، فيكون شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء الحكم في هذا
الزمان ، وليس هذا بمستهجن ( 1 ) .
ففيه : أن الإجماع كاشف عن كون حكم الله من أول الأمر كذلك ، لا
من زمان دعوى الإجماع ، فإذا كان الإجماع حجة يكشف عن عدم حجية
خبر العادل من زمن النبي - صلى الله عليه وآله - وعمل الناس على طبقه قبل
دعوى السيد الإجماع إنما هو لجهلهم بالحكم الشرعي ، وتوهمهم الحجية لظاهر
أدلة مخالفة للإجماع بحسب الواقع ، فلا معنى لما أفاده من انتهاء زمن الحجية .
الحجية ، وخبر غيره مقطوع عدم الحجية وإن لم يكن مقطوع المخالفة للواقع ، فيصير حال غير
خبره كحاله في خروجه تخصصا ، فتدبر . [ منه عفي عنه ]
( ا ) نهاية الأفكار - القسم الأول من الجزء الثالث : 118 - 119 .
( ب ) حاشية فرائد الأصول : 63 سطر 11 - 19 .
( ج ) نهاية الأفكار - القسم الأول من الجزء الثالث : 119 سطر 11 - 19 .
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 63 سطر 11 - 19 .