الطريق ليس إلا الإتيان بصلاة الجمعة ، فلا معنى لكون مصلحة تطرق الطريق
مصلحة مغايرة للإتيان بنفس المؤدى ، والإتيان بالمؤدى مع المؤدى غير متغايرين
إلا في عالم الاعتبار ، ولا يرفع الإشكال بهذه الاعتبارات والتعبيرات .
ولك أن تقول : إن هذه المفاهيم المصدرية النسبية لا حقيقة لها إلا في عالم
الاعتبار ، ولا تتصف بالمصالح والمفاسد ، فموضوع المصلحة والمفسدة نفس
العناوين ، أي الصلاة والخمر .
ولو قلت : إن شرب الخمر وإتيان الصلاة متعلق الحرمة والوجوب
وموضوع المفسدة والمصلحة .
قلت : لو سلم فتطبيق العمل في طبق الأمارة وتطرق الطريق عبارة
أخرى عن شرب الخمر وإتيان الصلاة .
وثالثا : لو قامت المصلحة في نفس العمل على طبق الأمارة وتطرق
الطريق - بلا دخالة للمؤدى والواقع فيها - فلا بد من التزام حصول المصلحة في
الاخبار عن الأمور العادية ، وقيام الأمارات على أمور غير شرعية ، فإذا
أخبر الثقة بأمر له عمل غير شرعي لابد أن يلتزم بأن تطبيق العمل على طبقه
وتطرق هذا الطريق له مصلحة ، وهو كما ترى ، والقول بأن المصلحة قائمة في
تطرق الطريق القائم على الحكم الشرعي ( 1 ) مجازفة .
ثم إن لازم قيام المصلحة - التي يتدارك بها ما فات من المكلف - في تطرق
الطريق وسلوك الأمارة ، هو الاجزاء وإن انكشف الخلاف في الوقت ، فضلا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 26 السطر الأخير .