عن خارجه ، لاستيفاء المصلحة بواسطة سلوك الأمارة والعمل على طبقها .
فإذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، وقلنا : إن في سلوك
الأمارة مصلحة يتدارك بها مفسدة فوت صلاة الظهر مثلا ، فعمل المكلف على
طبق الأمارة ، ثم انكشف الخلاف في الوقت - ولو وقت الفضيلة - يكون
الإتيان بها مجزيا عن الظهر ، لأن المصلحة القائمة في تطرق الطريق غير مقيدة
بعدم انكشاف الخلاف .
فما أفاد الشيخ العلامة الأنصاري ( 1 ) - قدس سره - وتبعه المحقق
المعاصر ( 2 ) - رحمه الله - من التفصيل في الاجزاء ، مما لاوجه له ، وما أفاده
الثاني من الوجه ( 3 ) ضعيف غايته ، فراجع .
ثم إن ما ذكرنا من الأجزاء إنما هو على مسلك القوم ، وأما التحقيق في
مسألة الاجزاء وتحرير محل البحث فيها فهو أمر آخر وراء ما ذكروه ، وهو
موكول إلى محله .
هذا ما يتعلق بالجواب عن تفويت المصالح والإلقاء في المفاسد .
وأما محذور اجتماع المثلين والضدين والنقيضين وأمثاله ، فيتوقف
التحقيق في دفعه على بيان مقدمات :
الأولى : أن مفاد أدلة اعتبار الأمارات والأصول مطلقا هو ترتيب الآثار
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 28 سطر 16 حتى آخر الصفحة .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 96 - 97 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .