نفس الخطابات كاجتماع الضدين والنقيضين والمثلين ، وبعضها راجع إلى لازم
الخطابات كالإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة ، فحصر المحذور في الملاكي
والخطابي ممالا وجه له ، كما وقع من العظيم المتقدم ( 1 ) .
كما أن تسمية الإلقاء في المفسدة وتفويت المصلحة بالمحذور الملاكي ( 2 ) ،
مما لا ينبغي ، فإنها من المحذورات الخطابية ومن لوازم الخطابات ، والأمر سهل .
وكيف كان ، فلا بد من دفع المحذورات مطلقا ، فنقول :
أما تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة فلا محذور فيهما إذا كانت
مصلحة التعبد بالأمارات والأصول غالبة ، أو محذور عدم التعبد بها غالبا .
وإن شئت قلت : إن ما فات من المكلف بواسطة التعبد بها تصير
متداركة .
بل لنا أن نقول : إن المفاسد الأخروية - أي العقاب والعذاب - لاتلزم بلا
إشكال ، وتفويت المصالح الأخروية إما ينجبر بواسطة الانقياد بالتعبد
بالأمارات ، وإما يتدارك من جهة أخرى ، وإما غير لازم التدارك ، فإن
ما يقبح على الحكيم هو الإلقاء في المفسدة ، وأما إيصال المصالح فهو من باب
التفضل ، وليس في تركه قبح .
وأما الدنيوية منهما فلزومها غير معلوم ، لعدم الدليل على اشتمال
المتعلقات أو الأحكام على المصالح والمفاسد الدنيوية ، وبعض المصالح
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 89 .
( 2 ) المصدر السابق .