العمل ، وتبعه فيه بعض مشايخ العصر رحمه الله - على ما في تقريراته ( 1 ) -
واستدل عليه :
بأن تكرار العمل لعب بأمر المولى ( 2 ) وفيه مالا يخفى .
وأخرى بما فصله المحقق المعاصر رحمه الله - على ما في تقريراته - بما
حاصله : أن حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى ، بحيث
يكون المحرك له نحو العمل هو تعلق الأمر به ، وهذا المعنى في الامتثال الإجمالي
لا يتحقق ، فإن الداعي في كل واحد في الطرفين هو احتمال الأمر ، فان لانبعاث إنما
يكون عن احتمال البعث ، وهذا أيضا - نحو من الإطاعة ، إلا أن رتبته متأخرة
عن الامتثال التفصيلي .
فالإنصاف : أن مدعي القطع بتقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الإجمالي
مع التمكن في الشبهات الموضوعية والحكمية لا يكون مجازفا ، ومع الشك يكون
مقتضى القاعدة هو الاشتغال ( 3 ) .
وربما يظهر منه في المقام - ونقل عنه الفاضل المقرر رحمه الله - أن اعتبار
الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية ولو بنتيجة التقييد ( 4 ) هذا .
وفيه : أنه أما دعوى كون الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية - على
فرض إمكان اعتباره شرعا بنتيجة التقييد - فهو مما لا دليل عليه تعبدا ، والإجماع
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 72 - 73 .
( 2 ) فرائد الأصول : 299 سطر 21 .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 73 .
( 4 ) فرائد الأصول 3 : 69 هامش رقم ( 1 ) .