فيما يلزم منه التكرار ، أو يتخير في التقديم والتأخير بينهما :
اختار أولهما بعض أعاظم العصر ( 1 ) رحمه الله - على ما في تقريرات
بحثه - ونسب ذلك إلى العلمين ( 2 ) الشيخ الأنصاري ( 3 ) والسيد الشيرازي
- قدس سرهما - واستدل له بأمرين :
أحدهما : أن معنى اعتبار الطريق إلقاء احتمال مخالفته للواقع عملا وعدم
الاعتناء به ، والعمل أولا برعاية احتمال مخالفة الطريق للواقع ينافي إلقاء احتمال
الخلاف ، فإن ذلك عين الاعتناء باحتمال الخلاف .
وهذا بخلاف ما إذا قدم العمل بمؤدى الطريق ، فإنه حيث قد أدى
المكلف ما هو الوظيفة ، وعمل بما يقتضيه الطريق ، فالعقل يستقل بحسن
الاحتياط لرعاية إصابة الواقع .
الثاني : أنه يعتبر في حسن الطاعة الاحتمالية عدم التمكن من الطاعة
التفصيلية ، وبعد قيام الطريق المعتبر على وجوب صلاة الجمعة يكون المكلف
متمكنا من الامتثال التفصيلي بمؤدى الطريق ، فلا يحسن منه الامتثال الاحتمالي
لصلاة الظهر ( 4 ) انتهى .
ويرد على الأول منهما : أن مقتضى أدلة حجية الأمارات هو لزوم العمل
على طبقها ، وجواز الاكتفاء بها ، لاعدم جواز الاحتياط والإتيان بشئ آخر
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 264 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 71 - 72 .
( 3 ) فرائد الأصول : 16 سطر 16 - 18 .
( 4 ) فوائد الأصول 4 : 265 - 66 2 .