باحتمال إصابة الواقع ، ولو كان مفادها عدم جواز الاعتناء باحتمال المخالف
مطلقا ، فلا فرق بين الاعتناء قبل العمل وبعده ، فإن الإتيان على طبق الاحتمال
عين الاعتناء به مطلقا .
والحق : أن العمل بالاحتياط لا ينافي أدلة اعتبار الأمارات ، والمكلف
مخير في تقديم الإتيان بأيهما شاء .
وعلى الثاني : - مضافا إلى ما أورد عليه الفاضل المقرر ( 1 ) رحمه الله : من
عدم إمكان الإطاعة التفصيلية في المقام ، فإن الإتيان بالظهر على أي حال إنما
يكون بداعي الاحتمال ، والتمكن من الإطاعة التفصيلية في صلاة الجمعة
لا يوجب التمكن منها في صلاة الظهر ، فالمقام أجنبي عن مسألة اعتبار الامتثال
التفصيلي - ما سيأتي من منع تقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الامتثال
الاحتمالي ووقوع الخلط في المسألة ، فانتظر ( 2 ) .
فاتضح من ذلك جواز تقديم العمل على مقتضى الاحتياط ، ثم العمل
على مقتضى الأمارة .
الأمر الثالث : هل الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ، فمع
التمكن من التفصيلي يجوز الاكتفاء بالإجمالي ، أم رتبته متأخرة عنه ؟
ذهب بعضهم ( 3 ) إلى الثاني فيما يلزم من الامتثال الإجمالي تكرار جملة
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق هامش رقم ( 2 ) .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 184 .
( 3 ) فرائد الأصول : 299 سطر 15 - 17 .