محله إن شاء الله ( 1 ) .
فإذا كان مفاده هو الجري العملي على طبق الحالة السابقة ترتفع المنافاة
بينه وبين الإحراز الوجداني بالخلاف ، وليس عدم الجريان لقصور في المجعول ،
كما أفاد رحمه الله ( 2 ) .
وثانيا : أنه لو سلم أن مفاد الاستصحاب هو البناء العملي على أنه هو
الواقع ، فمنافاة الإحراز التعبدي مع الوجداني في محل المنع ، فإن للشارع أن
يأمر بالتعبد بوجود ما ليس بموجود واقعا ، وبعدم ما ليس بمعدوم واقعا ، كما أن
له الأمر بالتعبد بوجود العرض بلا موضوع ، وبوجود المعلول بلا علة ،
وبوجود أحد المتلازمين بلا متلازم آخر .
نعم لا يمكن تعلق الإحراز التعبدي بشئ ونقيضه ، كما أنه لا يمكن تعلق
الإحراز الوجداني بشئ ونقيضه ، لكن لا مناقضة بين الإحراز الوجداني
والتعبدي . هذا تمام الكلام في المقام الأول .
المقام الثاني
سقوط التكليف بالعلم الإجمالي
والموافقة على سبيل الإجمال والاحتياط
فاعلم أنه لا إشكال في التكاليف التوصلية وحصول الغرض وسقوط
هامش
( 1 ) انظر الرسائل ( مبحث الاستصحاب ) صفحة رقم : 242 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 16 .