الأطراف ، ومع قطع النظر عن ذلك لا محذور فيه من قبل المناقضة ، كما سيأتي
في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، والمحذورات الاخر مرتفعة بما سيأتي
في ذلك المقام ( 1 ) .
هذا ، وأما ما أفاد بعض مشايخ العصر ( 2 ) رحمه الله - على ما في تقريرات
بعض الأفاضل رحمه الله - في جواب الشيخ قدس سره : من أن مناقضة الصدر
للذيل على تقدير تسليمه إنما يختص ببعض أخبار الاستصحاب الذي اشتمل
على الذيل .
ففيه ما لا يخفى ، فإنه بعد حمل الأخبار بعضها على بعض تحقق المناقضة في
الحكم المجعول . مع أن تحقق المناقضة في بعض الأخبار يكفي في المحذور
والامتناع .
ومنها : ما أفاد المحقق المتقدم - على ما في تقريرات بحثه - من التفصيل
بين الأصول التنزيلية وغيرها ، بعدم الجريان فيها لزم منه المخالفة القطعية أم لا ،
وفي غيرها إذا لزمت ، وأدرج الاستصحاب في سلكها .
قال في بيان ذلك : إن المجعول في الأصول التنزيلية إنما هو البناء العملي ،
والأخذ بأحد طرفي الشك على أنه هو الواقع ، والقاء الطرف الآخر ، وجعل
الشك كالعدم في عالم التشريع ، فإن الظاهر من قوله : ( لا تنقض اليقين
بالشك ) هو البناء العملي على بقاء المتيقن ، وتنزيل حال الشك منزلة حال
هامش
( 1 ) انظر صفحة رقم : 199 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 2 2 - 23 .