بحثه - في ميزان الشبهة الغير المحصورة وتضعيف هذا الوجه ، فضعيف يأتي إن
شاء الله وجهه في محله ( 1 ) .
وأما النقض بالشبهة البدوية فسيأتي ( 2 ) في بيان الجمع بين الحكم
الواقعي والظاهري من رفع إشكال التناقض والتضاد ، وما هو وجه الامتناع
في المقام من الترخيص في المعصية ليس في الشبهة البدوية كما لا يخفى .
المطلب الثالث : قد علم مما مر وجه عدم جريان الأصول في أطراف
العلم الإجمالي . وقد قيل في وجه عدم جريانها وجوه آخر ربما تأتي في محلها ،
ونكتفي هاهنا إجمالا بذكر بعضها والخلل فيها :
منها : ما عن الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - من أن شمول أدلة الأصول لجميع
الأطراف مستلزم للتناقض بين صدرها وذيلها ، أما في الاستصحاب فلاشتمال
دليله على قوله : ( ولكن تنقضه بيقين مثله ) ( 4 ) ، فقوله : ( لا تنقض اليقين
بالشك ) إذا شمل الأطراف يناقض قوله : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) فإن عدم
النقض في الطرفين مع النقض في أحدهما الذي علم ارتفاع الحالة السابقة فيه
متناقضان .
هامش
( 1 ) انظر الجزء الثاني صفحة رقم : 222 وما بعدها .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 199 وما بعدها ، والجزء الثاني صفحة رقم : 181 وما بعدها .
( 3 ) فرائد الأصول : 429 سطر 10 - 31 .
( 4 ) التهذيب 1 : 8 / 11 باب الاحداث الموجبة للطهارة و 2 : 186 / 41 باب أحكام السهو في الصلاة ،
الوسائل 1 : 174 / 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء و 5 : 321 / 3 باب 10 من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ، مع تفاوت يسير .