اتفق اجتماعهما في موضوع واحد ، فهو كما يرفع اجتماع المثلين يرفع اجتماع
الضدين .
وأما إذا كان أحد العنوانين محفوظا مع الآخر - كما فيما نحن فيه ، فإن
الخمر محفوظة بعنوانها مع مظنون الخمرية - فكما لا يرفع معه التضاد لا يرفع
معه اجتماع المثلين .
وثانيا : أن ما ذكره من ميزان اجتماع المثلين وميزان التأكد مما لا أساس
له أصلا ، فإن التأكد إنما هو مورده فيما إذا كان العنوان واحدا وتعلق الأوامر
المتعددة به تأكيدا ، وحديث اجتماع المثلين كالضدين مما لا أصل له كما عرفت ،
فإن الإرادة المتعلقة بموضوع مهتم به كما قد تصير مبدأ للتأكيد بأداته ، كذلك قد
تصير مبدأ لتكرار الأمر والنهي تأكيدا ، كالأوامر والنواهي الكثيرة المتعلقة
بعنوان الصلاة والزكاة والحج وعنوان الخمر والميسر والربا في الشريعة
المقدسة ، فهل هذه من قبيل اجتماع المثلين ؟ !
نعم تعلق الإرادتين بعنوان واحد مما لا يمكن ، لأن تشخص الإرادة
بالمراد . هذا حال العنوان الواحد .
وأما مع اختلاف العنوانين فلا يكون من التأكيد أصلا وإن اتفق
اجتماعهما في موضوع واحد ، فإن لكل واحد من العنوانين حكمه ، ويكون
الموضوع مجمعا لعنوانين ولحكمين ، ويكون لهما اطاعتان وعصيانان ،
ولا بأس به .
وما اشتهر بينهم : أن قوله : " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " يفيد التأكيد
أنوار الهداية — صفحة 137
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٧