في نقل كلام بعض المشايخ والإشارة إلى وجوه الخلط فيه
تنبيه : ومما ذكرنا يعرف حال ما ذكره الأصحاب من الخلط والاشتباه ،
خصوصا ما فصله بعض مشايخ العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه -
فإنه بعد بيان الأقسام المتصورة وبيان إمكان أخذ الظن موضوعا لحكم آخر
مطلقا إلا فيما اخذ تمام الموضوع على وجه الطريقية ، كما تقدم في العلم وتقدم ما
فيه ، وحال ما نحن فيه حال العلم إشكالا وجوابا فراجع ( 1 ) .
قال - قدس سره - ما ملخصه : وأما أخذه موضوعا لمضاد حكم متعلقه
فلا يمكن مطلقا ، من غير فرق بين الظن المعتبر وغيره ، للزوم اجتماع الضدين
ولو في بعض الموارد ، ولا يندرج في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بل يلزم منه
الاجتماع في محل واحد .
وأما أخذه موضوعا لحكم المماثل ، فإن لم يكن الظن حجة فلا مانع منه ،
فإن في صورة المصادفة يتأكد الحكمان ، فإن اجتماع المثلين إنما يلزم لو تعلق
الحكمان بموضوع واحد وعنوان واحد ، وأما مع تعلقهما بالعنوانين فلا يلزم إلا
التأكد .
وأما الظن الحجة فلا يمكن أخذه موضوعا للمماثل ، فإن الواقع في طريق
إحراز الشئ لا يكون من طوارئه ، بحيث يكون من العناوين الثانوية الموجبة
لحدوث ملاك غير ما هو عليه من الملاك ، لأن الحكم الثاني لا يصلح لأن يكون
هامش
( 1 ) انظر صفحة رقم : 94 وما بعدها .