إذا اجتمعا في مصداق واحد ( 1 ) مما لا أصل له .
وثالثا : أن ما أفاد : من أن الظن المعتبر لا يمكن أخذه موضوعا لحكم
المماثل ، معللا تارة بأن المحرز للشئ ليس من العناوين الثانوية الموجبة لحدوث
الملاك ، وتارة بأن الحكم الثاني لا يصلح للانبعاث ، وان خلط الفاضل المقرر
- دام علاه - في تحريره .
فيرد على الأول : أن عدم كون الظن المحرز من العناوين الثانوية التي
توجب الملاك هل هو من جهة كون الظن مختلفا مع الواقع المظنون في الرتبة ،
فيلزم أن يكون الظن الغير المعتبر - أيضا - كذلك ، أو من جهة الاعتبار
الشرعي ، ففيه : أنه أي دليل قام على أن الاعتبار الشرعي مما ينافي الملاكات
الواقعية ويرفعها ؟ !
وبالجملة : لافرق بين الظن المعتبر وغير المعتبر إلا في الجعل الشرعي ،
وهو مما لا يضاد الملاكات النفس الأمرية .
مع أن الظن والقطع كسائر العناوين يمكن أن يكونا موجبين لملاك آخر .
ويرد على الثاني : أنه يمكن أن لا ينبعث العبد بأمر واحد وينبعث بأمرين
أو أوامر ، وإمكان الانبعاث يكفي في الأمر ، ولولا ذلك لصارت التأكيدات
كلها لغوا باطلا ، مع أن المظنون بما أنه مظنون يمكن أن يكون له ملاك مستقل في
مقابل الواقع ، كما هو المفروض فيما نحن فيه ، فيتعلق به أمر مستقل .
وأما ما أفاد في فذلكته : من أن أخذ الظن على وجه الطريقية هو معنى
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 36 .